القائمة الرئيسية

الصفحات

العوامل المؤثرة على قياسات جس الآبار النفطية

العوامل المؤثرة على قياسات جس الآبار النفطية
شكل (1)


بيئة تجويف البئر Borehole Environment

عندما يتم يحفر بئر ما الى تكوين معين، تتغير صفات الصخور فضلا عن الموائع الموجودة داخلها (منظومة الصخرة المائع) والمحيطة بتجويف البئر. اذاً يلوَث تجويف البئر والصخور المحيطة به بوساطة طين الحفر، الذي يؤثر على قياسات الآبار.


ان تعريف كل الرموز المستعملة في الشكل (1) مثبت ادناه:
dh = قطر تجويف البئر
di = قطر النطاق الملوثر المحيط الداخلي، النطاق المغسول flushed zone)
dj = قطر النطاق الملوث (المحيط الخارجي ، النطاق الملوث)
rj = نصف قطر النطاق الملوث ( المحيط الخارجي)
hmc : سمك الكعكة الطينية
Rm = المقاومة النوعية لطين الحفر
Rmc = المقاومة النوعية للكعكة الطينية
Rmf = المقاومة النوعية للراشح الطيني
Rs = المقاومة النوعية للسجيل
Rt = المقاومة النوعية للنطاق الغير ملوث (المقاومة النوعية الحقيقية)
Rw = المقاومة النوعية لمياه التكوين
Ro = المقاومة النوعية للنطاق المغسول
Sw = التشبع المائي للنطاق غير الملوث
Sxo = التشبع المائي للنطاق المغسول

أن بعضا من الرموز الأكثر أهمية والموضحة في الشكل (1) هي:

قطر تجويف البئر Hole diameter dh

يوصف حجم تجويف البئر بدلالة القطر الخارجي لبريمة الحفر. ولكن قطر تجويف البئر قد يكون أكبر أو أصغر من قطر البريمة بسبب:

  • الاذابة Wash out أو انهدام collapse السجيل والصخور المسامية رديئة التسمیت.
  • تكون الكعكة الطينية على التكوينات المسامية والنفاذة (الشكل 1 ).

وتتراوح اقطار تجاويف الابار open hole size عادة بین
(17.5 ، 12.25 ، 8.5 أنج). وتصمم معدات الجس الحديثة للعمل ضمن هذه المديات ويقاس قطر تجويف البشر بمجس الكالیبر (مجس قطر تجويف البئر Caliper log).


طين الحفر Drilling Mud Rm

تحفر اغلب الابار في الوقت الحاضر بالبريمات الدوارة وبأستخدام طين خاص کمائع دوار. ويساعد الطين على اخراج الفتات الصخري من تجويف البئر، ویزیت (lubricate) ویبرد بريمة الحفر، ويديم تفوق ضغط تجویف البئر على ضغط التكوين كي يمنع انفجار (blowout) البئر. وتتم عادة المحافظة على كثافة طين عالية بدرجة تكفي بحيث يكون الضغط الهايدروستاتي في عمود الطين اعلى دائما من ضغط التكوين.

ان هذا الفرق في الضغط یجبر بعضا من موائع الحفر على تلويث التكوينات المسامية والنفاذة، وعندما يحدث التلويث، فأن العديد من الجزيئات الصلبة (اي المعادن الطينية في طين الحفر) تحبس Trapped على جدار تجويف البئر وتكون كعكة طينية ( Rnc ، الشكل 1). وتسمى الموائع التي تترشح الى التكوين اثناء عملية التلويث بالراشح الطيني ( Rmf ، الشكل 1) وتثبت قيم المقاومة النوعية لطين الحفر وللكعكة الطينية وللراشح الطيني على رأس المجس Logs header. (الشكل 2).

النطاق الملوث

هو النطاق الذي تم تلويثه بالراشح الطيني . ويتكون من النطاق المغسول Rxo) Flushed Zone) والنطاق الانتقالي او النطاق الحلقي (annulus Zone (Ri. يقع النطاق المغسول (Rxo) قريبا من تجويف البئر (الشكل 1) حيث يكون الراشح الطيني قد غسل كليا تقريبا بالهايدروكاربونات او المياه الموجودة في التكوين (Rw). أما النطاق الانتقالي او الحلقي (Ri) حيث تختلط موائع التكوين مع الراشح الطيني فيقع بين النطاق المغسول (Rxo) والنطاق غیر الملوث (Rt). ويعرف النطاق غير الملوث بانه المنطقة الواقعة خلف النطاق الملوث حيث لم تلوث موائع التكوين بالراشح الطيني. ويطلق على عمق تلوث الراشح الطيني في النطاق الملوث مصطلح (قطر التلوثdi/dj ، الشكل 1) ويقاس قطر التلوث بالانجات او يعبر عنه كنسبة مئوية :dj/dh (حيث تمثل dh قطر تجويف البئر). ويعتمد مقدار التلوث على نفوذية الكعكة الطينية وليس على مسامية الصخرة.

وبشكل عام يمكن القول ان حجم متساوياً من الراشح الطيني يمكن أن يلوث الصخور سواء كانت ذات مسامية عالية او واطئة اذا كان طين الحفر يحتوي على مقدار متساو من الجزيئات الصلبة ، وتتجمع الجزيئات الصلبه في طين الحفر لتكون كعكة طينية غير نفاذة. وبعد ذلك تقوم الكعكة الطينية بعمل حاجز لاية عمليات تلويث لاحقة ولان حجماً متساوياً من المائع يمكن أن يلوث قبل أن تكون حاجز الكعكة الطينية، لذلك فأن قطر التلوث سيكون اكبر في الصخور ذات المسامية الواطئة. أن هذا يحدث لأن للصخور ذات المسامية الواطئة قدرة تخزين واطة او حجم فراغات قليل كي يمتلأ بالمائع الملوث، وكنتيجة لذلك ، فأن المسامات في حجم اكبر من الصخور سوف تتأثر بعملية التلوث.
ان اقطار التلوث العامة هي :
  • 2 = dj/dh للصخور ذات المسامية العالية 
  • 5 = dj/dh للصخور دات المسامية المتوسطة
  • 10 = dj/dh للصخور ذات المسامية الواطئة

النطاق المغسول (Flushed zone (Rxo

يمتد النطاق المغسول لبضعة انجات من تجويف البئر وهو جزء من النطاق الملوث ، فاذا كان التلوث عمیقا او متوسط العمق، فغالبا ما يفرغ النطاق المغسول كليا من ماء التكوين (Rw) بوساطة الراشح الطيني (Rmf). وعندما يوجد النفط في النطاق المغسول، فأن بالامكان تحديد درجة الغسل بوساطة الراشح الطيني من الفرق بين تشبعي الماء في النطاق المغسول (Sxo) والنطاق غير الملوث (Sw) (الشكل -1)، ويغسل عادة حوالي 70-95 % من النفط خارجاً ويطلق على النفط المتبقي اسم النفط الفضالي [ Sro=(1.0-Sxo) Residual oil حيث Sro تساوي تشبع النفط الفضالي (ROS)] .

النطاق غير الملوث (Uninvaded zone (Rt

يقع النطاق غير الملوث ما وراء النطاق الملوث ( الشكل 1). وتكون المسامات في النطاق غير الملوث غیر ملوثة بالراشح الطيني ، وبدلا من ذلك فانها تكون مشبعة اما بالماء (Rw) او النفط او الغاز وحتى في المكامن الحاوية على الهايدروكاربونات فان هنالك دائما طبقة من ماء التکوین تغلف سطوح الحبيبات. ويعتبر تشبع الماء (Sw ، الشكل 1) في النطاق غير الملوث عاملا هاما في تقييم المكمن وذلك لأن باستخدام معطيات التشبع المائي ، يتمكن الجيولوجي من تحديد التشيع الهايدروكاربوني للمكمن.
ان صيغة احتساب التشبع الهايدروكاربوني هي :
Sh = 1.0 – Sw 
حيث
Sh = التشبع الهايدروكاربوني ( اي جزء حجم المسامات المملوء بالهايدروكاربونات).
Sw : التشبع المائي في النطاق غير الملوث ( اي جزء حجم المسامات المملوء بالماء.

وتمثل النسبة بين التشبع المائي في النطاق غير الملوث (Sw) والتشبع المائي في النطاق المغسول (Sxo ) معاملاً يطلق عليه (حرکية الهايدروكاربونات Hydrocarbon moveability).

قطاعات التلوث والمقاومة Invasion and Resistivity Profiles

ان قطاعات التلوث والمقاومة هي مشاهد views تخطيطية نظرية مقطع عرضية تتحرك من تجويف البئر باتجاه التكوين ، وتمثل التوزيع الافقي للنطاقين الملوث وغير الملوث ومقاومتهما النسبية.
وهنالك ثلاثة أنواع مميزة من قطاعات التلوث
  1. درجي step
  2. انتقالي transition
  3. حلقي annulus
أن قطاعات التلوث الثلاثة هذه الظاهرة في الشكل (2)
العوامل المؤثرة على قياسات جس الآبار النفطية
شكل(2)

للقطاع الدرجي شكل اسطواني ويكون قطر تلوثه مساوياً الى dj, وتحدد معدات جس المقاومة النوعية القراءات الضحلة للاعماق Shallow Readings قیم مقاومة النوعية للنطاق الملوث (Ri) بينما تحدد معدات جس المقاومة للقراءات العميقة المقاومة النوعية الحقيقية للنطاق غير الملوث (Rt).

للقطاع الانتقالي شكل اسطواني ایضا وله قطرا تلوث اثنان : di ( النطاق المغسول) و dj ( النطاق الانتقالي ) . وهو قد يمثل نموذجا، اقرب الى الحقيقة ، لظروف تجويف البئر الحقيقية من القطاع الدرجي. ويحتاج الى ثلاثة معدات لقياس المقاومة النوعية في القطاع الانتقالي، وتقيس هذه المعدات المقاومات النوعية في الانطقة ، المغسول والانتقالي وغير الملوث Rxo,Ri,Rt (أنظر الشكل 2).

وباستخدم قراءات المقاومات النوعية الثلاث هذه، يمكن أن يصحح جهاز قراءة المقاومة النوعية العميقة ليحدد قراءة أكثر دقة للمقاومة النوعية الحقيقية (Rt) وبالتالي، يمكن تحديد عمق التلوث . وهنالك جهازا مقاومة نوعية حديثان يستخدمان منحنيات المقاومات النوعية الثلاثة هذه وهما :
مجس الحث المزدوج مع المجس لاتیرو- 8 او المجس المسلط کرویا ومجس لاتیرو المزدوج مع المجس المسلط مایکرو کرویا
Dual induction log with Laterolog-8 or spherically Focused log (SFL)* 
and the Dual Laterolog * with a Microspherically Focused Log (MSFL)*

لا يسجل القطاع الحلقي على مجس الا في احيان قليلة وذلك لانه يتبدد بسرعة في البئر. ولا يحدد القطاع الحلقي الا بوساطة مجس حث induction log یتم انزاله بعد حفر البئر مباشرة . ومع ذلك فانه بالغ الأهمية بالنسبة الى الجيولوجي لان هذا القطاع لا يوجد الا في الانطقة الحاملة للهايدروكاربونات. وعندما يلوث الراشح الطيني النطاق الحامل للهايدروكاربون فأن الهايدروكاربونات هي التي تتحرك اولا يتبعها ماء التكوين الذي يدفع امام الراشح الطيني مكونا حلقة عند حافة النطاق الملوث ( الشكل 2). ويتم تحديد التأثير الحلقي annulus effect بقراءة مقاومة عالية على مجس حث عميق وليس على مجس حث متوسط.

تظهر قطاعات مقاومة النوعية للجس قيم المقاومة النوعية للنطاقين الملوث وغير الملوث في التكوين المفحوص . وهي ذات أهمية خاصة وذلك لان الجيولوجي باستخدامه لها يمكن أن يلقي نظرة سريعة على المجس ويبحث عن الانطقة ذات الأهمية المحتملة مثل الانطقة الحاملة للهايدروكاربونات . وبسبب اهميتها ، فان قطاعات المقاومة النوعية للانطقة الحاملة للماء والهايدروكاربونات سيتم شرحها هنا . وتتغير هذه القطاعات، اعتمادا على قيم المقاومة النوعية النسبية Rmf,Rw. ان كل التغيرات المحتملة وقطاعاتها موضحة في الشكلين (3), (4).

الانطقة الحاملة للماء

يطهر الشكل (3) تجويف البئر وقطاعات المقاومة النوعية
للانطقة الحاملة للماء حيث تكون المقاومة النوعية للراشح الطيني (Rmf) أعلى من المقاومة النوعية لماء التكوين (Rw) في اطيان الماء العذب، في حين تكون المقاومة النوعية للراشح الطيني (Rmf) مساوية تقريبا الى المقاومة النوعية لماء التكوين (Rw) في اطیان الماء المالح .
العوامل المؤثرة على قياسات جس الآبار النفطية
شكل(3)

ويؤدي طين الماء العذب ( اي Rmf > 3RW) الى انتاج قطاع جس " رطب " حيث تنفصل معدات جس المقاومة النوعية ضحلة العمق (Rxo) ومتوسطة العمق(Ri) و العميقة (Rt) وتسجل قيما عالية (Rxo) ومتوسطة (Ri)وواطئة (Rt) (الشكل 3) اما طين الماء الفالح ( اي R≅Rmf) فيؤدي الى انتاج قطاع رطب حيث تكون جميع معدات المقاومة النوعية الضحلة Rxo والمتوسطة Ri والعميقة Rt قیما واطئة (الشكل 3).

الانطقة الحاملة للهيدروكاربونات

يظهر الشكل (4) تجويف البئر وقطاعات المقاومة النوعية للانطقة الحاملة للهايدروكاربونات حيث تكون المقاومة النوعية للراشح الطيني (Rmf) اعلى بكثير من المقاومة النوعية لماء التكوين (Rw) لاطيان الماء العذب ، وحيث تكون (Rmf) مساوية تقریبا ل(Rw) لاطيان الماء المالح . ان نطاقاً حاملاً للهايدروكاربونات اذا ما تم تلويثه بطين ماء عذب يؤدي الى انتاج قطاع مقاومة نوعية تسجل كل معدات المقاومة النوعية الضحلة (Rxo) و المتوسطة (Ri) والعميقة (Rt) قيما عالية ( الشكل 4).
العوامل المؤثرة على قياسات جس الآبار النفطية
شكل(4)

وفي بعض الحالات ، تكون قيمة المقاومة النوعية العميقة اعلى من قيمة المقاومة النوعية المتوسطة ، وعندما يحدث هذا، يطلق عليه (التأثير الحلقي annular effect) . اما اذا تلوث النطاق الحامل للهايدروكاربونات بطين ماء مالح فان ذلك يؤدي الى انتاج قطاع مقاومة نوعية حيث معدات المقاومة النوعية الضحلة (Rxo) و المتوسطة العمق(Ri ) و العميقة (Rt) وتسجل قيما واطئة (Rxo) ومتوسطة (Ri)و عالية (Rt) . الشكل (4). 
 

المصادر

  1.  George B., Charles R. 1988. أساسيات جس الآبار النفطية للجيولوجيين. تم الإسترجاع 2020-5-25. نسخة مطبوعة pdf.


التنقل السريع